الأركان الإيرانية تحذر من حرب تطال الجميع

2026.10.05 - 16:44
Facebook Share
طباعة

رفعت إيران لهجة تحذيراتها من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن أي هجوم يستهدف أراضيها سيقابله رد واسع يطال المصالح الأميركية في المنطقة، بالتزامن مع تأكيد طهران تمسكها بالمسار الدبلوماسي إلى جانب استعدادها العسكري.

حذر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، من أن أي حرب جديدة ضد بلاده لن تقتصر تداعياتها على طرف واحد، مؤكدًا أن «نيرانها ستطاول الجميع».

 

أوضح عبد اللهي، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، أن القوات المسلحة ستتعامل مع أي تحرك أميركي «بقوة وشدة وبشكل مؤلم»، سواء وقع قبل انتخابات الكونغرس الأميركي أو بعدها، ودون ارتباط بنتائجها.

أضاف أن المصالح الأميركية ستكون هدفًا «بلا قيود» إذا قررت واشنطن استهداف إيران بصورة مباشرة أو دفعتها إسرائيل إلى تنفيذ مثل هذا التحرك، في رسالة تعكس استعداد طهران لتوسيع نطاق الرد في حال اندلاع مواجهة جديدة.

 

أكد المسؤول العسكري الإيراني أن بلاده لا تنتظر نتائج الانتخابات الأميركية لاتخاذ قراراتها، معتبرًا أن الداخل الأميركي يشهد مطالب بمحاسبة الرئيس دونالد ترامب على ما وصفها بـ«الأكاذيب» خلال الانتخابات الرئاسية.

وجّه عبد اللهي تحذيرًا إلى الدول التي تستضيف قوات أميركية في المنطقة، معتبرًا أن الوجود العسكري الأميركي يمثل، من وجهة نظر طهران، عاملًا رئيسيًا في زعزعة الأمن وظهور مشكلات اقتصادية، محذرًا من استمرار تداعياته طالما بقيت القوات الأميركية في المنطقة.

شملت تحذيراته المنظمات الدولية، ولا سيما الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذ دعاها إلى مراجعة ما وصفه بالنهج المعادي لطهران، والامتناع عن إصدار تصريحات بشأن المنشآت النووية الإيرانية قال إنها تفتقر إلى أساس صحيح.

 

انتقد عبد اللهي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن انتقال البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة عسكرية، واعتبر أن هذه التصريحات ناتجة عن «أوهام»، داعيًا المنظمات الدولية إلى عدم تبني ما وصفه بمعلومات غير مستندة إلى أدلة.

تأتي هذه التصريحات بعد موقف مماثل لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي حذر الأحد من أن أي اعتداء جديد على بلاده سيقابل برد أكثر حزمًا وشدة من السابق.

 

أكد عراقجي، خلال اجتماع مع سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران، أن السياسة الإيرانية تقوم على مسارين متوازيين: مواصلة الدبلوماسية، والحفاظ على جاهزية دفاعية لحماية الأمن القومي.

أشار وزير الخارجية الإيراني إلى استعداد بلاده للتوصل إلى تسوية عادلة عبر القنوات الدبلوماسية، مع الاحتفاظ بحق الرد الحاسم في حال تعرضت لهجوم عسكري جديد، مؤكدًا أن الرسالة الإيرانية، بحسب وصفه، واضحة للجهات المعنية.

 

في السياق نفسه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أكرمي نيا، السبت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا إسرائيلية متزايدة لاتخاذ خطوات عدائية جديدة ضد إيران، بالتزامن مع ما وصفه بمعارضة شعبية متنامية داخل الولايات المتحدة لخوض حرب جديدة.

اعتبر أكرمي نيا أن تداخل الضغوط الخارجية مع المواقف الداخلية الأميركية يجعل عملية اتخاذ القرار أمام الإدارة الأميركية أكثر تعقيدًا، في وقت تحاول فيه طهران الجمع بين التحرك الدبلوماسي وإظهار جاهزيتها لأي مواجهة محتملة.

 

تعكس التصريحات الإيرانية المتتالية تمسك طهران بمعادلة مزدوجة تقوم على إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، بالتوازي مع توجيه رسائل ردع بشأن كلفة أي عمل عسكري جديد، خصوصًا إذا استهدف الأراضي الإيرانية أو المصالح المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.

 

                                                                                               

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4