أدانت مصر استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، مع استئناف أعمال الحفر والإنشاءات العسكرية في ريف القنيطرة، بالتزامن مع توغلات داخل مناطق أخرى من الجنوب السوري.
أقرا أيضاً:توقيف منتحل صفة مسؤول انتسابات الداخلية السورية بتهمة الاحتيال
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن التحركات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، ومخالفة لقواعد القانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وجددت القاهرة رفضها لأي إجراءات تستهدف فرض واقع جديد على الأرض، مطالبة باحترام سيادة الدولة السورية والانسحاب من الأراضي المحتلة.
ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه المناطق الجنوبية السورية تحركات إسرائيلية متكررة، تشمل عمليات توغل وإنشاءات ميدانية في محيط القنيطرة، وسط تأكيدات مصرية متواصلة على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعدم تغيير وضعها بالقوة.
أقرا أيضاً: اعترافات تكشف جريمة قتل غامضة بعد شهرين بريف حلب
لا يقتصر الموقف المصري على التطورات الأخيرة، إذ سبق للقاهرة أن أدانت في سبتمبر الماضي التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، محذرة من تداعيات استمرار التصعيد على استقرار المنطقة. كما عبّرت في يونيو عن رفضها للاعتداءات والقصف الإسرائيلي في جنوب سوريا، مجددة دعمها لوحدة البلاد وسيادتها.
سبق للقاهرة كذلك أن أدانت في أغسطس الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، معتبرة أن استمرار الاعتداءات على الأراضي السورية يمثل تصعيداً يهدد جهود دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة.
على الجانب الثنائي، شهدت العلاقات المصرية السورية زخماً خلال الأشهر الماضية، مع تكثيف الاتصالات السياسية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري. وخلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى القاهرة في مايو الماضي، أعلن البلدان تشكيل مجلس أعمال مشترك بهدف تنشيط العلاقات التجارية والاستثمارية، قبل عقد الاجتماع الأول للمجلس في دمشق منتصف الشهر الماضي.
سياسياً، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره السوري أحمد الشرع على هامش القمة التشاورية العربية - الأوروبية التي عقدت في قبرص نهاية أبريل الماضي. وبحث اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والعلاقات بين البلدين، في ظل مساعٍ لتعزيز التواصل المصري السوري.
تكتسب منطقة القنيطرة أهمية خاصة بسبب موقعها المحاذي لخط فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل، الذي تنظمه ترتيبات اتفاق عام 1974. لذلك تثير الأعمال العسكرية والإنشاءات في المنطقة مخاوف بشأن تغيير المعطيات الميدانية القائمة، خصوصاً في ظل استمرار التوتر على امتداد الحدود.
ترى القاهرة أن الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها يشكل أساساً لأي مقاربة سياسية تجاه التطورات الجارية، مع التأكيد على احترام القانون الدولي والاتفاقات المنظمة للوضع في الجنوب السوري. يأتي ذلك بالتوازي مع تعزيز العلاقات المصرية السورية وعودة الملفات الاقتصادية والسياسية إلى واجهة الاتصالات بين البلدين.